محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
464
بدائع السلك في طبائع الملك
خرج عليك كان خطيبا ، أهل نفاق ونميمة ، وغل وخديعة « 605 » ، ولا « 606 » تغتر باجتماعهم عليك ، فما غرضهم العلم بل المال والجاه ، وان يتخذوك سلما إلى أوطارهم ، وحمارا في حوائجهم « 607 » وان قصرت في غرض من أغراضهم ، كانوا أشد أعدائك ثم يعدون ترددهم إليك دالة عليك ، ويرونه حقا واجبا لديك ، ويفرضون عليك أن تبذل عرضك وجاهك ودينك لهم ، فتعادى عدوهم وتنصر قريبهم وخادمهم ووليهم ، وتنتهض لهم سفيها ، وقد كنت فقيها ، وتكون لهم تابعا خسيسا بعد أن كنت متبوعا رئيسا . ولذلك قيل : اعتزال العامة مروءة تامة « 608 » . قال الغزالي : وصدق فإنك ترى المدرسين « 609 » في رق دائم ، وتحت حق لازم ممن تردد إليهم [ كأنه ] « 610 » يرى حقه واجبا عليهم . ثم مضى في تقرير ذلك بما فيه بلاغ فراجعه من « 611 » هناك . ارشاد المستعمل مع الاخوان عملان : تفصيلي واجمالي . العمل التفصيلي : بحسب طبقات الصداقة فمع صديق التعليم استعمال حركات « 612 » س : حركة . المعلم « 613 » ح + س : المعلمين من غير انبساط ولا ميل كثير « 614 » ، عما يلم به من ذلك ، أن
--> ( 605 ) يتفق نص لاحياء مع نص ابن الأزرق : اما نص العزلة : أهل أهل نفاق وخديعة ، وأصحاب نقل ونميمة ، واخوان بهت وعظيمة . ( 606 ) نص العزلة : لا يغرنك ما ترى من احتشادهم عندك وازدحامهم عليك ، ولا تتوهمن ان بهم تعظيما لعلمك أو تصدعا لحقك ، ان عظم ما يقودهم اليوم إلى مجالس العلماء ، ويحشرهم إلى أبوابهم ، الرغبة في منال مآربهم ، وسلما إلى اوطارهم وحميرا لحاجاتهم . . ( 607 ) س : وحاجاتهم . ( 608 ) ورد نص العزلة ص 36 ، 37 ونص الاحياء ح 2 ص 237 . ( 609 ) م : المدرس . ( 610 ) زيادة من الاحياء . ( 611 ) س : من محذوفة . ( 612 ) س : حركة . ( 613 ) ح + س : المعلمين . ( 614 ) س : بكثير .